الكرز

الكرز




الكرز هو تلك الثمرة الحمراء الأنيقة ذات القشرة اللامعة ، والتي لا تكاد تظهر حتى تظهر معها تباشير الصيف.

ويكاد يكون عسيرا تحديد موطن الكرز الأصلي ، ولكن هناك أسطورة تقول أن القائد            " ليكولوس" – قاهر متراوات- قد حمله إلى ايطاليا من بلاد " سيرازونت"، وان زراعة الكرز قد انتشرت منذ عهد" بلين" ومما يروي عن لويس الخامس عشر انه كان يتناول الكرز من أنامل الكونتس " اسباريس"الجميلة. وقد بلغ الكرز أوج انتشاره بعيد القرون الوسطى ، حتى انتشر في العالم اجمع ، وبات موضع إقبال الناس.

يعتبر الكرز من الثمار الحمضية فهو يحتوي على نسبة عالية من الفيتامين (ث)" حامض الاسكوربيك" ،وحامض التفاح وحامض الطرطير ، ولكنه يعتبر من الثمار ذات المواد القلوية، لأن أحماضه تتحول إلى أملاح قلوية من النوع الكربوناتي ، وعلى هذا أجرى بعض العلماء حسابا لمعدل ما يحمله الكيلوغرام الواحد من الكرز إلى الجسم من المواد القلوية فتبين لهم أنها تساوي ما تقدمه تسعة غرامات من ثاني فحمات الصودا. وهذا التفاعل يبدو ذا قيمة كبيرة وخاصة بالنسبة للمصابين بأمراض الكبد خلال فترة التحمض acidose. ان هذه الصفات القلوية تفسر لنا الضرر الذي يسببه تناول الكرز وما شابهه من الثمار لأن ذلك يعرض الأحماض المعوية للتوقف مما يؤدي إلى إحداث  عسر في هضم الأطعمة وخاصة اللحوم منها.

وطبيعي انه لايمكن اعتبار الكرز مادة غذائية بالمعنى التقليدي للكلمة، ولكن فيه الميزات الغذائية والدوائية ما لا يمكن إنكاره ، فهو يحتوي على مشتقات " الساليسيلات" فهو إذن ذو قدرة على مقاومة الالتهابات وخاصة  إذا اخذ بمقادير كبيرة. كما أن تناول مغلي  أذناب الكرز يفيد في معالجة الإصابات  الحادة بالتهابات الطرق البولية . ويشرح " ليكيرك" طريقة إعداد هذا المغلي فيقول: ضع  ثلاثين غراما من أذناب الكرز في لتر من الماء واغل هذا الخليط لمدة عشر دقائق ثم صبّه على مقدار نصف ليبرة من الكرز الطازج او المجفف وبعد عشرين دقيقة يصفى المزيج فتحصل على شراب لذيذ ومفيد.

 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال