هذه بقلة أخرى ن تؤخذ كطعام ومشه في آن واحد ، وكان منذ القدم تاريخ حافل بالتكريم والإقبال ، فقد عرفه الفراعنة والرومان و توسعوا في زراعته، ومر عليه ومن تله خلاله في مهاوي النسيان إلى أن عاد إلى الظهور في القرن السادس عشر ، فلقي عناية كبيرة وخاصة في القصور الملكية الأوروبية ، وتألق بعض الناس في تناوله فابتكروه لذلك " شوكة " خاصة.
وقد ذكر الأطباء القدماء عن الهليون خواص مدرة ن ومنظمة لحركة القلب :وجاء الطب الحديث ليؤكد ذلك ، وليضيف إليه قدرة الهليون على منح آكله مقاومة قوية للتعب ، فقد ذكر أن ملاكما محترفا استطاع دخول حلقة الملاكمة خمس مرات في خمسة أيام متوالية دون أن يصاب بالتعب، بسبب إقباله على تناول الهليون ، وكان الكشف الطبي الهام الذي أعلن منذ سنوات حول ظهور اسبارنات " هليونات" المغنزيوم و البوتاسيوم ، إيذانا بظهور دواء جديد يكافح التعب وينشط الجسم .
يجب اختيار الهليون بحيث يكون طريا ، غضا ، نديا ، متماسك القوام ، غير رخو ، فإذا كان عكس ذلك فهو إذن قديم قد مضت عل قطافه عدة أيام . والهليون النضج تماما هو الذي تلونت رؤوسه بلون وردي خفيف ، فإذا مضى عليه وقت مال لونه إلى الاصفرار وتهدلت أطرافه . فإذا أردنا الاحتفاظ به غضا طريا فيجب أن نلفه بقطعة قماش رطبة ثم نضعه في مكان معتدل الحرارة .
أما تقشير الهليون ن فيجب أن يتم بلطف ورفق ، ثم يغسل بالماء البارد ، ويحزم في ربطات صغيرة كيلا يتكسر ويتفتت ثم يلقى في ماء مغلي قليل الملح ويطهى لمدة تتراوح 12 و15 دقيقة ن حسب ضخامة السوق أو رقتها .
ويصنع من الهليون شراب مشه ، فتوضع ثلاثون غراما منه في لتر ماء حار ن كما يصنع من براعمه شراب مدر للبول ، وتؤكل سوقه كطعام مدر ومرطب وان كان قليل التغذية ، فان نسبة من الساق قوامها الماء .%94
وينبغي للمصابين بالتهاب المثانة والبروستات والزلال عدم تناول الهليون بكثرة لأنه قد يتسبب في تشكل "اسبارتات" " هليونات" الأمونياك التي تجعل للبول ورائحة نفّاذه خاصة غير مستحبة.

