التـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين
التين هو الثمرة المباركة التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز " القرآن" واقسم بها ط والتين والزيتون وطور سنين" . فهو اذن قديم جدا ، يرتبط بما سلف من الايام، فقد عرفه الفنيقيون واستعملوه غذاء ودواء، فصنعو منه لزقات تشفي من البثور ، واستعمله الفراعنة علاجا لآلام المعدة، وجاء العلم الحديث ليكرس اهمية التين في البرامج الغذائية ، وليكتشف له منافع عديدة واستعمالات واسعة.
ويعتبر التين من اغنى مصادر الفيتامينات "آ،ب،ث"كما يحتوي على نسبة عالية من المواد المعدنية وعلى الاخص الحديد والكلس والنحاس ، وهي المواد البانية لخلايا الجسم ، والمولدة لخضاب الدم ، في حالات فقر للدم ، كما يحتوي على نسبة عالية من السكر تبلغ حوالي 19% من وزنه ، فان مائة غرام من التين تعطي للجسم حرارة مقدارها سبعون سعرا ، وترتفع هذه النسبة الى 268سعرا في التين الجاف.
ويقول ابن سينا في كتلبه " القانون": إن التين مفيد جدا للحوامل والرضع . كما يقول أبو بكر الرازي في كتابه "الحاوي" إن التين يقلل الحوامض في الجسم ويدفع أثرها السيئ.
وقد تبينت فائدة التين في معالجة " التقرن" أي تقرن جلد العقبين- والاثفال التي تظهر على جوانب أصبع القدم وذلك بدهن الموضع المصاب كل يوم بعصير ساق الثمرة الأبيض حتى الشفاء .
فالعصير الأبيض الذي يؤخذ من ساق ثمرة التين غير الناضجة ذو مفعول قابض – كالمنفحة المستعملة في صنع الجبن- وتستعمل في جزر " الباليار " لصنع نوع من الدواء يفيد في أمراض الجهاز التنفسي.وكان الأقدمون يدهنون اللحم القاسي بعصير ساق التين الغض ليعيدوا إليه طراوته قبل طهوه، لان ذلك العصير يحتوي على خمائر تشبه الخميرة التي تستعمل في ترويب الحليب.
ويفيد التين في معالجة الإمساك المعند المستعصي ، فان تناول بعض تينات في الصباح على الريق ، خير – ألف مرة – من تناول الحبوب أو المساحيق الملينة ، ولا تختلف هذه الميزة في التين الغض عنها في تناول المجفف فكلاهما يحتفظ بخصائصه الملينة .
وقد درجنا على عادة تناول التين المجفف مع الجوز شتاء ، وفي هذا دعم لقوة التين الغذائية ، لأن مزيج المادتين يهب آ كلها مقدارا عاليا من الحرورات تساعده على مقاومة برد الشتاءوتمنحه قوة ونشاطا ، ولكن
من الضروري أن ننبه هنا إلى وجوب الاعتدال في تناول التين لأنه يحتوي على عناصر غذائية دسمة تجعل المعدة تصدف عن تناول الأطعمة الأخرى ، كما أن كثرة البذور في الثمر قد تسبب اضطراب الهضم ، ولذا ينصح المصابون بالتهابات الأمعاء – بشكل خاص- بان يقللوا من مقدار التين الذي يتناولونه بحيث لا يزيد عن ست أو سبع تينات في اليوم.
هذا ، ويفيد منقوع التين في علاج التهابات الجهاز التنفسي ، كالتهاب القصبات والحنجرة ، كما أن تناول كأس من هذا المنقوع قبل كل طعام يفيد في تخفيف حدة السعال التشنجي الديكي ، أما إذا استعمل المنقوع غرغرة فانه يخفف الآلام الناجمة عن التهاب البلعوم ، فالتين هو احد العناصر النباتية الأربعة التي تستعمل مناقيعها في مكافحة التهابات الجهاز التنفسي وتسمى " المناقيع الصدرية".
وصفة لاستعمال التين كعلاج لكيل الأمعاء .
ينصح الدكتور " لوكلير" بصنع الوصفة التالية لعلاج وهن الأمعاء وكسلها : تنتخب ست أو سبع تينات وتشطر كل منها إلى شطرين ثم توضع الشرائح في زيت الزيتون ثم تضاف إليها بضع شرائح من الليمون وتترك ليلة كاملة ، وفي الصباح ترفع شرائح التين وتؤكل على الريق بعد تصفية الزيت منها .
وصفة لصنع منقوع التين .
تؤخذ عشرين تينة وتقسم كل منها إلى شريحتين ثم ترمى في مقدار نصف لتر من الماء الساخن وتترك في الماء مدة اثني عشرة ساعة.
وصفة لاستعمال التين كعلاج للحروق البسيطة .
يهرس مقدار من التين المجفف ويوضع على الحرق البسيط إذا كان المصاب بعيدا عن مراكز الإسعاف والأطباء .
وصفة لاستعمال التين كعلاج لخرجات اللثة والقروح.
تقسم ثمرة التين إلى شريحتين ثم توضعان على الخراج أو القروح.

