الليمون

CITRON الليمون

الليمون هو شقيق البرتقال ، وأحد الثمار الحمضية المرموقة .يدعى في اللغات الأجنبية "limon  " أو" citron" وفي لبنان يطلق اسمه على البرتقال ،ويميز بينهما بتسمية احدهما " ليمونا حامضا"والأخر"ليمونا حلوا "وفي العراق يسمى " النومى".
 وفي كل الحالات والتسميات ، نقصد ثمرة في مقدمة الفواكه المغذية والشافية على السواء . على اختلاف مذاقها، وأنواعها ، وإحجامها ،مابين الحلاوة والحموضة ، وما بين الضخامة والصغر ، والخشونة والنعومة، والليمون فاكهة مغرقة في القدم،ظهرت في آسيا وازدهرت  زراعتها في حوض البحر الأبيض بشكل خاص ، ومنه انتقلت إلى أوروبا  محتفظة باسمها العربي.
ومنذ أقدم الأزمان ، والناس يستخدمون الليمون كدواء شاف من عدد من الأوبئة  والأمراض ، كالكوليرا ، والتيفوئيد ، والروماتيزم ، والنقرس، والانتانات المعوية ،وأمراض الكبد.
لقد كان لسرعة انتشار الاوبئة في الزمن السالف ، أثره في ارتفاع مكانة الليمون جيلا بعد جيل ، مع  اتساع   نطاق الخدمات  الشفائية التي  يؤديها ، ولعلنا مازلنا نذكر كيف اشتد الإقبال على الليمون عند  ظهور وباء الكوليرا في بعض بلاد الشرق الأوسط، فقد نادي الأطباء  باتقاء ذلك الوباء بواسطة الليمون.  فنصحوا الناس بإضافة الليمون إلى ماء الشرب بعد غليه، لأن الليمون  خاصية القضاء على الجراثيم والكوليرا التي تنتشر عن طريق الماء.

 


وقد ألف ذوو المواليد أن يقطر الأطباء والقابلات قطرة واحدة من الليمون في عيون المواليد فور ظهورهم إلى الحياة ، وذلك يقصد جلاء بصر المولود حديثا ووقايته شر الالتهابات وانتقال الجراثيم الهاجعة في ثنايا جهاز والدته التناسلي.

ولعلنا نذكر كذلك كيف أقبل الناس على اتقاء الانفلوانزا بواسطة الليمون عندما اجتاحت منطقتنا، وكيف اثبت مفعوله الحاسم في إيقاف جراثيم الانفلوانزا عن النمو والانتشار.
إن سر الإمكانات الواسعة التي يتمتع بها الليمون في مجال الوقاية والعلاج، يعود إلى احتوائه على عدد من الفيتامينات والمعادن،فهو غني بالفيتامينات (آ, A) و

(ب2  B2,  )و(ب12 ,   B12) و(ب ب  ،  PP) بالإضافة إلى الحديد والكلس والبوتاس والفوسفور ،والكربوهدرائيات والبروتين والدهن.

ولكن غنى الليمون بالفيتامينات يتمثل بشكل خاص في الفيتامين (ث،c) ، والذي يكون  مع حامض الليمون العنصر الأساسي لهذه الفاكهة . وكما سبق لنا أن ذكرنا لدى الحديث عن البرتقال ، فان الفيتامين(ث،c) يفيفيد فى حالات الإصابة بداء الحفر( الاسقرا بوط )

 بالإضافة إلى ميزاته الأخرى التي سبقت الإشارة إليها.

وقد أعلن الطبيب العالمي الدكتور " ماتون" أن الليمون دواء أكثر فعالية وقدرة في أمراض الفم والوقاية منها، وخاصة الأمراض التي تؤدي إلى تخلخل الأسنان وسقوطها المبكر.

والليمون مقبض للأوعية الدموية كما انه مخثر للدم ، فهو إذن يستعمل في تضميد الجروح وعلاج القروح ، فإذا ما أصيب امرؤ بالرعاف ( نزف الأنف ) فان بالإمكان وقفه بدك فوهة الأنف بقطعة قماش مبللة بعصير الليمون  وسيكون أثر ذلك سريعا وحاسما .

 ونظرا لما تبين من تأثير الفيتامين(ث،c) في الغدة الدرقية ، فان الليمون يعتبر  - تبعا لذلك-مهدئا الأعصاب.وقد أوصى الأطباء كل من يشكو الجدارة (أي ضخامة الغدة الدرقية الرابضة في مقدمة العنق) بالإكثار من تناول الليمون ، أو زرق الفيتامين  (ث،c)

ولما كان المصابون بضخامة الغدة الدرقية يشكون توفر الأعصاب ، والاضطرابات العصبية والراجفان ، فان اثر الليمون كمصادر  الفيتامين المذكور ، لا يحتاج إلى تنويه.

وقد تبين أن الليمون يتمتع بالقدرة على ترميم الأنسجة ، فان مفعوله الباني لأنسجة الجسم

يمتد إلى جميع هذه الأنسجة، لأن الكلس الذي يدخل الجسم لا يتمثل أو يتثبت في العضوية الا اذا دعم بالفيتامين (د، (D  أو الفيتامين (ث،c)، ومعنى هذا أن الحليب الذي يعطي خلوا  من الفيتامين ، بسبب تعقيمه أو حفظه في العلب ، لافائدة منه إذا لم يدعم بمادة غنية بالفيتامين (ث،c)   أو

 (د ،D)، حتى آن المؤتمر الوطني للطفولة والأمومة ، والذي انعقد في ايطاليا ،اتخذ في هذا الشأن مقررات  وتوصيات تقضي بإضافة الليمون والبرتقال إلى غذاء الحوامل ، والى وجبات الأطفال الذين يتغذون بالحليب الصناعي ، وبهذا يمكن الاستفادة من الحليب الحاوي المكلس.

 والليمون خاصية أخرى هي احتوائه على أملاح وحوامض عضوية تساعد على احتراق الفضلات والأملاح، ولذا فهو يوصف في الحالات الروماتيزم والنقرس وارتفاع الضغط الشرياني وتصلب الشرايين ، والدوالي، وعرق النسا ، والآلام  العصبية المختلفة.

 ويستخدم الليمون في جميع حالات الحمى ، وخاصة عند ارتفاع حرارة المرضى ، لأنه يساعد على طرح الفضلات ، ويزيد في إدرار البول ويؤثر في غدتي الكظر والدرق ، اللتين تنظمان النبض.

 والليمون خاصية مقاومة للسموم . ويروي لنا الفراعنة قصة مدهشة عن اثنين محكومين بالإعدام ، سيقا لتنفيذ الحكم فيهما بواسطة لدغة نوع  من الثعابين يدعى " آسبيك Aspic  " ولكن أحد باعة الليمون دس  في  يد كل من المحكومين  ليمونة  كبيرة  تناولاها في الحين ، وكم كانت دهشة القاضي المشرف على تنفيذ الإعدام شديدة عندما تبين له أن لدغة الثعبان لم تؤثر في المحكومين، وبعد تحقيق دقيق استطاع الإهداء إلى السر.ولكي يتأكد من صحة ما توصل إليه ، أتى بمحكومين آخرين وأعطى أحدهما ليمونة ، وعرضهما للدغة الثعبان ، فإذا بالذي أكل الليمونة ينجو من الموت ، وإذا بالثاني يلاقي حتفه في الحال ، وقد أيد العلم الحديث صحة هذه النظرية ، واعترف بقدرة الليمون في مجال مقاومة السموم.

ولقشر الليمون قدرة على تقوية الكبد ، فهو صالح للأكل بعد إزالة طبقته السطحية بواسطة الحك، كما يفيد في طرد الديدان والغازات والتعفنات المعوية.

ولابد لنا من أن نشير إلى المحذورات  التي نوهنا عنها بالنسبة للإفراط في تناول البرتقال وعصيره ، تنطبق أيضا على الليمون ، وكم من حادث مؤلم أن فتيات في عمر الزهور أصبن بمضاعفات خطيرة نتيجة لإفراطهن في تناول عصير الليمون بقصد الرشاقة والنحافة.

ولا بد لنا – أيضا- من التفريق بوضوح بين الليمون  وبين حمض الليمون ن فليس هناك أدنى علاقة بين الاثنين،فبينما  يعتبر الأول فاكهة ، أما  الثاني يكون عقارا يسمى " حامض الطرطير " ذا الخاصية المقبضة، ولذا فلا يجوز استعماله في الطعام أو السلطة ، لأن الليمون الحقيقي مغذ ومشه ومعقم.

هذا ويعتبر عصير الليمون مرطبا جيدا في الصيف ، فهو منعش وقادر على إرواء العطش ، وسواء أخذ مبردا على شكل " ليموندا"أو حارا  على شكل مغلي .وفي العراق تستعمل ثمرات الليمون الصغيرة المجففة المسماة " نومي البصرة " في إعداد مغلي حار  صيفا وشتاء بنفس الطريقة التي يعد الشاي بها.

 ولا يفوتنا أن نذكر أن الليمون يوصف في الحالات التهاب الطرق البولية ( الكلوة و البروستات والمثانة ) إذا يظهر المجاري ويغسلها بقدرته على إدرار البول وطرح الفضلات .

 وإذا ما منع مريض من استعمال ملح الطعام العادي ، فان في الليمون ما يعوضه  بعض الشئ عن ذلك الملح ، لأن خلو الطعام من الملح  العادي يفقده نكهته  فتعافى نفس المريض أما اذا أضاف إليه عصير الليمون ن فان أملاح البوتاسيوم  الموجودة فيه كفيلة بان تجعل طعم الطعام مقبولا أكثر .

 وأخيرا ، فالليمون مهضم ومشه لأن حامضيته تحرض الإفرازات اللعابية ، والغدد المعوية ، فهو يحتوي على خميرة " الدياستاز" المهضمة ، أما إذا عصر على الطعام المطبوخ  فانه يعيد إليه ما فقده من فيتامين بسبب حرارة الطبخ أو الغلي ، كما أن وضع الليمون في الخضار التي تؤخذ دون طبخ  يعقمها ويقضى على الجراثيم الموجودة فيها .

1-وصفة استعمال الليمون كمعقم ومطهر

يستخدم عصير الليمون في مسح البلعوم واللوزتين والأمكنة  المحتقنة من الفم لمكافحة الالتهابات و الخناقات.

2- وصفة الدكتور " هنري ديسبلا"في مكافحة الروماتيزم .

يبدأ بتناول ليمونة واحدة في اليوم ، ثم يزاد المقدار ليمونة واحدة يوميا حتى يصبح عشر ليمونات  في اليوم العاشر، ثم ينقص ليمونة واحدة يوميا حتى يصبح ليمونة واحدة في اليوم العشرين ، أي أن المقدار الطبي لعلاج الروماتيزم هو مائة ليمونة.

3-وصفة لاستعمل الليمون في عسر الهضم.

تجمع كمية من عصير الليمون في إناء  ، ثم يؤتى بقدح  من الماء فيشي ، أو قدح ماء محلول فيه نصف ملعقة بكربونات الصودا، فيحدث بنتيجة ذلك تفاعل تنجم عنه " سترات الصودا" حديثة التركيب.

4-وصفة لاستعمال الليمون في إكساب الوجه نضارة وإشراقا.

توضع شرائح الليمون على الوجه و العنق مساء كل يوم لمدة ربع ساعة ، أو يدلك به الوجه أو الشعر ، لإعادة الفتوة والنضارة  إلى الجلد المتغضن ولتقوية بصلات الشعر للحيلولة دون انتشار الصلع في الرأس.

 5-وصفة لاستعمال الليمون في علاج جفاف الجلد.

يمزج عصير الليمون والغليسرين ويدلك الجلد الجاف أو المتشقق بهذا المزيج.

6-وصفة لاستعمال أزهار الليمون في علاج العصبين .

تجفف أزهار الليمون ، ثم تغلي  بنفس الطريقة التي يغلي بها الشاي ، فتفيد في علاج العصبين، وذوي الحساسية الزائدة ، كما يعطي للمراهقين الحد من ثورتهم.

7-وصفة لاستعمال الليمون في تنظيف الأواني المنزلية.

تنظف الأواني النحاسية والفضية بشريحة من الليمون، ثم تغسل بالماء المغلي  ، فتعود إلى لونها اشراقة ولمعانة.

 8-وصفة لاستعمال الليمون في إزالة الصدأ عن القماش.

توضع شريحة من الليمون على بقعة الصدأ التي تصيب الأقمشة البيضاء،بعد عصرها بين قطعتي قماش،ثم تضغط بمكواة ساخنة ، تكرر العملية بعد تجديد الشريحة عدة مرات فتزول البقعة تماما.

 

 

.

 


 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال